القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار العاجلة[LastPost]

شركات المناولة في الجنوب ، تجارة في البشر محمية بالقانون

بقلم : محمد رميلات



شركات المناولة في الجنوب هي أسواق للرقيق ، لكنها تختلف عن تلك التي قرأنا عنها في بطون الكتب القديمة . 

شركات المناولة في الصحراء أغلبها شركات للحراسة والأمن والإطعام والفندقة والبستنة ... ظهرت في العشرية السوداء بحجة تقديم خبراتها الأمنية  والخدمية لِكُبرَى المؤسسات الإقتصادية النشطة بالجنوب كسوناطراك ، وسونلغاز ، وإينافور ، وإيناجيو ، وأوناسبي ، و أو آن تي بي ، وجي تي بي... وغيرها ، وقد فَصَّلت لها عصابات الدولة البائدة قوانين تحميها من تهم النهب والسلب ، حيث أن شركة المناولة تتعاقد مع المؤسسة الأصلية مقابل ضمان أمنها وحراستها ب 100 عون للحراسة ـ على سبيل المثال ـ  يتقاضى صاحب الشركة المناولة 120 ألف دينار - مثلا - عن كل عون ، يمنح منها راتب في حدود 50 ألف دينار لعون الحراسة والبقية يحتفظ بها في جيبه وهي في حدود 700 مليون سنتيم في الشهر هذا إن كان عدد الأعوان 100 وهم في الغالب أكثر من 500 عون ، أليست هذه عبودية واستعباد؟ لم يبقى إلا أن يضعوا القيود في أيدي البشر الذين بتاجرون بعرقهم وسهرهم ، والأدهى والأمر أن العامل القادم من ولايات أخرى مرسم في سوناطراك ويتغدى ويتعشى على ما لذ وطاب ، والحارس العامل في شركات المناولة يتفرج على موائده الدسمة ولا يذوق منها لقمة أو كسرة أو قطعة... ( عصر العبودية بكل ما تحمله الكلمة من معنى )، ثم تذهب الجباية الضريبية إلى ولايات أخرى ... ما المانع أن توظف المؤسسة الأصلية أعوان الحراسة بدل هذا الوسيط المسمى شركة مناولة؟ ولنا في سوناطراك خير مثال حيث توظف مئات الأعوان دون مناولة وهم الذين يسمونهم اختصاراً بـ  DSP ... كنا نظن أن العبيد قد تحرروا جميعاً ولم يبقى على وجه البسيطة إنسان يباع و يُشترى ، لكن في حاسي الرمل ، وحاسي مسعود ، وعين امناس ، وجانت ، وأوهانت ، وحوض بركين ، وتيڨنتورين .وادرار ..... لا يزال الرجل يباع ويشترى بين شركات المناولة تحت حجج واهية واهنة ، لكن الحقيقة المرة أنها عبودية القرن الحادي والعشرين ، فهل في الدولة الجزائرية الجديدة رجال شرفاء يقطعون دابر المؤسسات المناولة بقرار حاسم جاسم؟ وشركات المُنَاوَلَة هم من جهة واحدة من الوطن ( كلكم تعرفونها ) لكن مَن يستطيع إيقاف هؤلاء " الهوامير " * عن دخل شهري يزيد عن الخمسة ملايير سنتيم؟

reaction:

تعليقات